إنها لي

الهدف الرئيسُ مِن هذه المدونة هو تأريخٌ لما أكتب، فلستُ أزعمُ أن أفيدَ بها أحداً سواي

Mar 10, 2010

صرتُ زوجاً لك



عبثًا سأحَمِّلُ كلماتي بعضاً مِنْ عِشقي
سأحاولْ
لو حرقتْ شِعري عاطفتي
فاسمحْ للشوقِ المتنامي
أنْ يخمدَ حيناً في ورقٍ
يكتبه سائلُ أوردتي

---
كان لابد لي أن أكتبَ..
فمَنْ اعتادت – ولو لفترة ما من حياتها – تدوين ما تشعر به بصفة شبه دائمة، عسيرٌ عليها أن يحدث ما حدثَ دون كتابة ولو لمحات بسيطة منه..
والواقع أنه حتى لو أردت أن أكتب كل شيء، فلن أظفر سوى بلمحات بسيطة!
هناك أشياء تفسدها الكتابة..
تشوّه جمالها غيرَ القابل لأي وصف، بأي كلمة
يكفي أن نعرف أنه هناك..
يكفي أن تراه متألقاً في العيونِ، سائلا من القلب، فائضاً في كل جنبات النفس.
---
بالله قل لي أي عشقٍ يُرتجَى في غير قلبٍ ليس لكْ ؟
أي المشاعر ترتقي فوق اندماجِ الروح بك؟
بالله قل لي
هل ترى عينانِِ فوق الأرضِ مَنْ تجني ثماراً مثلما
أجني بعذبِ الحُبِّ مِنكْ ؟!
بالله دم لي

كيفما كانت يداك تعيدني في لمس دفءٍ طفلةً

ترجو حِماكَ، و أنت لم تفتأ تداعبها ولم

تمللْ بكاءً طالما أشقاك منها – ليس شك! –
بالله قل لي أي شوْك
في وردةٍ ورقاتها إخلاصُكَ الصافي وحب؟
أي عقلٍ؟ أي قلبٍ؟ أي عينٍ ما ملكتْ؟

أي خلقِ الله أنتْ ؟؟!
بالله قل لي أي خلق؟

------
حتى الشعر..
هل ينقل حقاً ما أريد قوله؟!
هل يحمل القصيد روعة المقصود؟
حتى وإن لم يحملْ
فلابد لي أن أكتب
ولابد لي أن أصرخ بكل ما أوتيتُ مِن قوة:
أحبك
أحبك أيها الزوج الحبيب الغالي
أحبك
---
ثم انتظرْ، قل لي
وكيف المرءُ يعطيك الحقوقَ المستحقّاتِ التي
ليست تقلُّ عن الهُيامْ؟
كيف التحايا لا تُردّ إليك إحساناً بإحسانٍ وليس
الرد خيراً مِنْ بناتِ لسانك الغُرّ الكرامْ
- شفتاك سيدتا الكلامْ -
------
لولا اتّقاء عيون حسّادِ الأنام
لصرختُ في كل ارتفاعٍ وانخفاضٍ و انحدارْ

"أهواكَ يا إلفَ الغرامْ "
أهواك، تحسدني النساء

إن لم يكنّ عليك يحسدْنَ التي
أسكنتها صدراً يفيض حنانه فمَنْ التي
- غيري – ستخشَى عينَهن؟
ومن التي غيري سترجو
فوقَ ما ألفيتُ مِنْ قلبٍ رقيقٍ لا يضن؟
----
بك امتلأ شِعري، كما امتلأ بك كوْني.
مضى شهرٌ تقريبا منذ عقد قراننا..
ستة وعشرون يوماً بالتحديد، مضَتْ، وهاأنا أعي أخيراً أنني صرتُ زوجاً لك..
وكما لم أكن أتخيل كل ما يحمله لي زواجي بك من خير، لم أكن أتخيل أيضاً كم هي عسيرة الحياة من بعدك.
قديما، كانت الأيام تمضي دون أن ننتظرَ منها شيئاً.
واليوم كيف نتركها تمضي، بعد أن أذاقتنا حلاوةً ما درينا بوجودها إلا بعد أن تنعمنا بها؟

حفظك الله لي حبيبي، وجمعنا على الخير وفي الخير دوماً.


No comments:

Post a Comment