إنها لي

الهدف الرئيسُ مِن هذه المدونة هو تأريخٌ لما أكتب، فلستُ أزعمُ أن أفيدَ بها أحداً سواي

Dec 19, 2011

إلى الشهيد علاء




مت علاءُ، ولم تتزوجْ
متَّ ولكنْ لم تتخرجْ
الآن فلنْ تخشى موتاً
بل نحن سنحيا في خوفٍ
إن يطلِ العمرُ نحايلْه
في سعيٍ أحسنه أعرج
 -----
علاء في صفحتِه قبل أن ينزل إلى حيث سيتم استشهاده: "أنا نازل أشوف إيه اللي بيحصل.. ربنا يستر"

ستر الله الوطن الغالي
لكنَّ العسكرَ لا يستر أي فتاةٍ ترفض عهرَه
فالأولُ يهوي بعصيٍّ
كسرَ الله بها أضلعَه –
 والثاني يسحل في غلًّ
مسحولٌ في نار جهنم –
والثالثُ يجذبها جذبا
والرابعُ يعلوها ضربا
والخامس يحميها كذبا
والسادسُ لا يحسِنُ إلا ضحكاتٍ
والسابعُ أظلم
والثامنُ يعطيها ظهرَه
والتاسع يحسبها فأرا
يدهسه، - فلتدفنْ حيا!

والعاشر.. حسناً، فالعاشر
عرّاها إلا مِن روحٍ شامخةٍ تُلبسه فُجرا
والحادي والثاني عشرَ
كلٌّ من بعضٍ يتعلّم
دستة أقذارٍ تعرفها، لو سكتتْ عنهم آلافٌ
فدماءُ شهيدٍ تتكلم
دستة أقذارٍ وامرأةٌ
واحدةٌ تعلوهم طهرا
-------
متّ علاءُ فلم ترَ ذلك
ذو جدٍّ أنتَ، وذو نورٍ
أبصرناه بليلٍ حالكْ
------
ليس لمثل علاء رثاء
بل أرثي كلَّ الأحياء
ممَّنْ مازالت فكرته
عن كل شهيدٍ حمقاء!
19/12/2011


  

Jun 19, 2011

My little piece of me

صغيرتي..

اشتقتُ إليك

أريدكِ أن تسكني ذراعيّ، بدلاً من سكناكِ ببطني

أريد أن أراكِ

أن أعرفكِ



كيف تبدين؟ وكيف هي روحك ونفسُكِ؟

كيف تبكين؟ وكيف تضحكين؟ وكيف تنطقين؟

اشتقتُ إليكِ.. يا أصغر قطعة مني


تعاليْ

يا هوَى قلبي تعاليْ = واملئي الدنيا ضجيجا

واسكني بين الحنايا = وارسمي كوناً بهيجا

وانظري في كل أمرٍ = كيف يُعلينا وشيجا

May 2, 2011

أحبُّكِ


أحبك يا جنى تعبي = وقولي: ما أسمّيكِ؟
أأسميكِ الهوَى والنورَ والإيمانَ، يُرضيكِ؟
أأسْمِي طفلتي "كنزاً" = ولا كنزٌ يساويكِ؟!
أم "التحرير"؟ فالثوراتُ مِنْ كلِّ تناديكِ
أعيذكِ يا أنا بالله، بالقرآنِ أرقيكِ
كلي وارعَيْ بأمرِ الله، عينُ الله تحميكِ
أحبكِ أنتِ صاحبتي = إذا سمحَتْ معاليكِ!
أحبُّ رقائقَ الأنثى = تُجلّي فعلها فيكِ
أحبكِ، أمُّكِ الصغرى = وتصغيري يورايكِ
أحبكِ يا سنا عيْني = كمثلِ هوايَ لأبيكِ

Feb 11, 2011

ثورة شباب مصر


هذي ضياءُ النصرِ تعلو شمسُها في ليلِ مصر
هذي جموع الناسِ قد خرجتْ تثور فتنتصر
تلكَ الرؤوس السودُ للأفعى تموت وتحتضر
والنصر دوماً لاسمِ مصر
والفخرُ يلثم شعبَ مصر
فلتحيَ مصر!
فلتحيَ مصر!
----
ميدانُ تحريرٍ، أجلْ
ميْدان شهداءَ الأمل
ميدان شعبٍ كان يهتُفُ: إننا
لنريدُ إسقاطَ النظامِ
فأسقطوه!
ميدانُ إيثارٍ وإعمارٍ وعدلٍ وانتظامْ
فلتحيَ أيامُ الجهادِ، وتعلُ أيامُ العمل
-----

العقد تلوَ العقدِ تلو العقد ديسَتْ وجنتاكْ
لكنّ يوماً خامساً، من بعد عشرينَ انقضتْ
في شهرِ أوَلِ عامِهِ
- ما كان قبلاً عيدَه؛ شرطيّ أمنٍ ظالمِ –
صار ابتداء الهدمِ للنظْمِ القديمةِ والهلاك
صار القبورَ لكل مَنْ عاش السنينَ يسُدُّ فاك!

اليوم عيدُ الثائرينْ
يا مصرُ قومي واخلعي عنكِ المهانةَ والفساد
ولتهنأ الأرواحُ في عليائها
فالحق – ما ماتت عليه -
قومي اخلعي ثوب الحداد
وتزّيني
وتجمّلي
فالفرْحُ مشروعٌ ومحمودٌ ومعروفٌ وبادْ

رباه ما أحلى البلاد!
أنا لن أهاجرَ بعد هذا اليوم ياربَّ العباد
أنا لن أرومَ العدلَ في غير الوطن
أرضُ الكنانة لي وطن
ورئيسها المخلوع ممدودُ الأجل
- مَنْ كان يتحدّى الملل! –
قد صار مذلولاً، ومنزوعَ الذخيرةِ والعتاد
-----
إخواني في شتّى البقاعْ
عودوا إلى أرض الوطنْ
عودوا إلى مصرٍ فلي
في كل ميْدانٍ وبيتٍ مَنْ أقبّلهم ومَنْ
أحويه في صدري وأرفعه ومَنْ
أرجو أهنّيه و أفديه بعمري

عودوا؛ فمصر اليوم ليستْ تُهجرُ
هي طفلةٌ تنمو بأيدينا، فلا
تتأخروا
عودوا فإني في ألمْ
تتمزق النفس البعيدةُ عن حبيبٍ يفخرُ
عودوا فإني لم أنمْ
لسنا سنغضب بعدها منها ونتركها رحيلاً
رباه لستُ أخاصم البلدَ الأبيّةَ والجميلة
يا مصرُ هل ستسامحين
غيباتِنا عنكِ الذليلة؟
واليوم عيد الثائرينْ
وسيولد الطفلُ الذي في داخلي حراً كريماً
أهديكِ إياه.. اقبلي
وتقبّلي شكري الجزيلا



Dec 7, 2010

عامٌ هجري جديد

بعد انقطاعٍ دام لعدة أشهر
أعود بكلمات ضئيلة، على سبيل تمرين اليدين كي لا تتيبسا
مبتورة، أجل، ولكنني لم أستطع أن آتي بتتمة لها في الوقت الحالي، لظروفٍ عدة، ليس أهونها رهبة العودة للقلم بعد هجرانِه
أترككم معها:


كلُّ عامٍ – كانَ هجرياً – وكانَ
الجمعُ في خيرٍ..
"سوري"، في شِبْه خيرٍ
أو..
"سوري"
في غيرِ خيرٍ، مطلقاً
مَنْ يُفتِ "خيراً"، يَفْتَرِ!
----
كلُّ عامٍ والذي
يرعَى عيالاً لا ينامُ الليل أياماً
ومَنْ
في قلبِ دائرةٍ يديرُ الحرثَ كالثورِ العَمي
– والناسُ في أزماننا ثيرانُ حَرْثٍ لا تني! –
ما زال كلٌّ دائراً
في العامِ – هجريٌّ جديد! –
يا قومِ إني لا أرى
في العام جدَّته ولا
ألقاه إلا بالملل
صبحٌ عمل
ظهرٌ عمل
عصرٌ عمل
ليلٌ عمل
رباه! أنَّى ذا أنامُ؟ وأين غاياتُ العمل؟
فأجيبُ: في فجري أمل..
في خلق يومٍ فوقَ يوم
لأجل إنماء العمل!
-----
الجمعُ في خيرٍ، أجلْ!
والحيُّ تنقصه الحياة

7/12/2010
رأس السنة الألف وأربعمائة واثنين وثلاثين للهجرة

Aug 18, 2010

روحي فداك


نمْ يا صغيري، يا كبيري، يا مليكَ الروح نمْ
نمْ في سباتٍ، مستريحاً، بارئاً من ذا السقَمْ
يحلو دواءٌ غيرُ حلوٍ إذ يمرُّ بخير فمْ
ياليتني عند الفراشِ اليومَ؛ بل في كل يومْ
أسقيك حبي ناجعاً يغنيك – قلبي - كلَّ هَمْ
نمْ يا حبيبي هانئاً، نم ثمّ قمْ وأتيني قمْ
فالبيتُ دون يديْكَ ليس البيت والنورُ ظُلَمْ
نم يا صغيري يا ابنَ قلبي يا معجِّزني الكلِمْ!
نم في جواري هاهنا، في غير حِضني لا تنمْ
نم حيث تبلغك اليدانِ وحيث تخدمُكَ القدمْ
نمْ حيث أعطيك الذي أرجوه من لثمٍ وضم
روحي فداكَ وليْت جسمي يشتري منكَ الألمْ

Jul 12, 2010

خالد سعيد وامتحان الطب الشرعي بعين شمس

امتحاننا اليوم في مادة الطب الشرعي والسموم، بكلية الطب جامعة عين شمس، جاء عن خالد سعيد!
السؤال الأول في مادة الطب الشرعي، وهو عبارة عن حالة مطلوب منا أن نجيب على بعض الأسئلة الخاصة بها.
الحالة تصف شاباً اختلفت الروايات عن سبب موته، بين رواية أقربائه الذين شهدوا بأنه ضُربَ حتى الموت، وبين "شهود" قالوا أنه بلع لفافة سيلوفان كانت بحوْزتِه، وتم استخراج اللفافة من فمه.
الأسئلة تطلب نتائج الفحص الخارجي لكلا الادعائين (الأول الخاص ببلع اللفافة، والآخر الخاص بالتعذيب حتى الموت)، يعني ماذا ستجد عندما تفحص الجثة، إن كان الموت ناتجا عن البلع، أو إن كان ناتجاً عن الضرب
ثم تطلب من الطالب أن يذكر أسباب، وآليات، و نمط الوفاة في كلتا الحالتين
وأخيرًا تسأله هل تعتبر هذه الحالة حالة طبية تستدعي التدخل القانوني؟ ولماذا؟ مع ذكر واجباته كطبيب تجاه هذه الحالة من الناحية القانونية.
أسعدني الامتحان جدا، أنْ جاءَ مُحترِما ومخاطباً عقولنا هكذا، وترك لنا حرية التمييز – اليسير – بين الفحص الخارجي لادّعائين باطلهما بيّن.
بارك الله فيمن وضعه، وأصلح بنا حالَ هذه الأمة.

May 31, 2010

أسطول الحرية

Your blood reached the shores of Gaza before your aid

May 28, 2010

دعوة ليست حسنة


نعم، هو ذات الإمام بالزاوية المقابلة لمسكني، الذي يصرّ على إثارة حنقي كل جمعة بما يخترق مسامعي مِن خطبتِه في عنفٍ غير مُبرَّر..
هدانا الله وإياك يا رجل
أهكذا تدعو إلى دين الله؟
إنه يتحدث اليوم عن كم صرنا بعيدين عن طريق الله، وكم حدنا عن الدرب، وكم قست قلوبنا، وكم وكم...إلخ
يقول – ويسرف في القول – بأن الذي يقضي نهاره عاملاً، جامعا للمال، ولا يقوم الليل، ولا يُرضِي الله بسخط زوجته!، ويشاهد التلفاز، ويسمع الأغاني، ويقع في حب فتاةٍ أو امرأة، ولا يذكر الله إلا قليلا قليلا، و، و، و...
يقول إن هؤلاء لا يحبهم الله، وأنَّى له أن يحبهم وقد عصوه واختاروا غيرَ طريقِه فسلكوه!
إنه يتحدث إلى مستمعيه؛ يخبرهم بما يفعلونه من أنشطة يومية، وكأنه يخاطب كلاً منهم على حدة، ويقصده بذاتِه، فيخبره "أن الله لا يحبك"! ولا يمكن أن يحبك طالما أنت هكذا!
كيف تنتهج هذا سبيل دعوتك إلى الله؟
لماذا تقنّط الناسَ من رحمتِه؟
بل أنّى أتتك الجرأة في أن تطلق حكماً مرعباً على شخص ما بأن الله لا يحبه؟ ومن أدراك؟
ومَن منا ليست له معاصٍ؟
ومَن – غير الله – له أن يعرف أيحب ربُّنا فلاناً أم يبغضه؟
إن الذي أعرفه وأوقن منه وألمسه بقلبي وعقلي، أنَّ لنا مقاييسَ لا تصلح أبداً أن نقيس عليها الأمور حين نتحدث عن الله، الحقِّ الأجلّ الأعظم، تباركَ وتعالى.
فنحن - بني البشر - ، إن أغضبك فلانٌ، أو تشاجرتما، أو رفض أن يجيبك إلى ما دعوته إليه، أو غير ذاك، فربما لا تصله، ربما لا ترد سلامَه، ربما لا تجزل له العطاء، ربما غلبتك الغضبة فقطعتَ عنه ودك، حتى يعود إلى ما تريد.
أما الله عز وجل – ولا نعلم عنه إلا ما أخبر به عن نفسه – فينتظر توبة عبده، حتى إذا تاب كان أكثر فرحاً به.
إنه لا يقطع عنه نعمه، ولا يزيل عطاءه ورزقه الدائمَ للعبد المذنب الغافل، ويمهله كثيراً، ويتوب عليه، ويغفر له ما استغفرَ.
فكيف لا يحب الله العاصي؟
وكيف أيها الإمام العاقل، تنتظر ممن تقول لهم: أنتم "وحشين"، والله لا يحبكم، وأنا أنصحكم لوجه الله أن تعرفوا الله حق المعرفة.. كيف تنتظر منهم أن يقبلوا منك نصحاً، أو يسمعوا لك وعظا؟
من منا يحب أن يسمع لمن يقول له "أن الله لا يحبك، فتخلّ عن حياتك هذه، واتبعني يحببك الله"!
أما كان خيراً له لو قال: "أن الله رحيمٌ، وسِعَتْ رحمتُه كلَّ شيء، يحب منكَ أن تتوبَ وأن تُحسِنَ الظنَّ به ولا تيأس من رَوْحِه"؟!