إنها لي

الهدف الرئيسُ مِن هذه المدونة هو تأريخٌ لما أكتب، فلستُ أزعمُ أن أفيدَ بها أحداً سواي

Apr 30, 2009

حمداً حمداً

حمدا حمداً !
يا كرمَ الله أتَى بجمالِ النِّعمةِ
لا أحصي عدّا
يا صدرٌ فيه وضعتُ الرأسَ، فلمْ
تحتوِ همّا بَعدهْ
ولأجل محمدٍ الحاني:
ربِّي، حَمدا !
-----
مولايَ بأيِّ الطين خلقتَ
القلبَ الساكنَ ذا العبدا ؟
أوَطينٌ هوْ ؟
أم لؤلؤةٌ
تتألق بالحبِّ المخزونِ
فتخْرِجه عينا إنسانٍ
لم ترَ مِنْ كتمهِ بُدّا ؟
أوَطينٌ هوْ ؟؟
أمْ صَلصالٌ
باللينِ تشكّلَ في عِشقي
يتمدد في قلبي مدا
-----
ذا خيرُ متاعِ الأرضِ، أجلْ
أوزعني أن أشكرَ ودا

Apr 18, 2009

لك العتبى حتى ترضى

أموتُ لأنك لستَ هنا
أموتُ لأنّ على عاتقي
مداراتِ كوْنٍ تغِيرُ افتراءً
أريدكَ توقن ما مرّةٌ
مضَتْ أو ستمضِي
تعمَّدْتُ فيها إليك الإساءَةْ
أريدكَ تعرفُ أنَّ التي
أجابَتْكَ: " أفعلُ"
بالله تفعل قدرَ استطاعَةْ
أريدك تعرفُ أنّ التي
أحبَّتْكَ تقضي
زمانَ ابتعادكَ عنها التياعا
وتفتؤ تلعنُ كلَّ ابتداراتِ فُعلَى يدَيْها
وتؤليكَ طاعَةْ

إليك اعتذاري
إذا ما غضبتَ،
وفي القبلِ ، و البعدِ
والتو، و اللحظِ
يُجبَى سِراعا

-------

Apr 11, 2009

الأرض

الأرضُ لا تأتي بخيرْ
أعطيتها عمري، ولمْ تطرحْ
سوى الأيام في جدبٍ شحيحْ
ملأى بآفاتِ العفَنْ
بدمي رويتُ الأرضَ، فانتفَضَتْ
بوجْهي لا تقيء اليومَ إلا روْثها

الأرضُ تأتيني بشَر
وأواصلُ الخيراتِ هابطة إلى
قعر الجحودْ
وتواصلُ التلويثَ في فحشٍ صريحْ
وتعودُ ثَمَّ إذا أعودْ
-----
منْ قال إن الأرضَ تأتينا بخيرْ
لم يختبرْ
أرضِي، و لم يحيَ السنينَ
يذوق بصقةَ ريقِها في وجهِهِ
لا ذقتمو ذلا
أعزكم الإله بعزِّهِ
أو ينتصرْ

Apr 5, 2009

لا أفهم


كنتُ أظنكَ ستقرِّبني
وتفتّحُ لي طَرَفيْ قلبِكَ
هل تلحمُ روحي في روحكَ
أوقاتاً، ثم ستسلخها؟
----
كم يؤلمُ أن تدنو يوماً
ثم بلا إذنٍ تُسْتبعدُ
أو إنْ تمدُدْ يوماً كفا
ترتَدّ إليكَ بما مُدَّتْ
أي الأمكنة هي الأبقَى؟
أبعيدٌ أنتَ أم الأدنى؟
وأنا؟
سأظل بلا معنى؟

Mar 13, 2009

حمداً إليك أسوق يا ربي فقد = أنعمتَ بالخير الذي لن ينضبا
أنت الذي أكرمتني بمحمّدٍ = فاحفظه لي كي لا يكون مغاضبا
وقذفتَ في قلبي هواه و حبه = وجعلتَ من لثمي يديْه رغائبا

Mar 8, 2009

عمياء لكن


قدْ كانَ عوَّدني اهتماماً
ثم أخلفني بغير سؤالِه المعهودِ عني
واستيقظتْ عيناي بحثاً:
لا تفوتكِ رؤيةٌ في كل أوقاتِ الوسَنْ
والآن أخبرَني بأنَّ لكل ما في كونِنا المسعورِ
بالمال الثمَنْ
ويقول: أدفعتِ الثمنْ ؟!
-------

ضحكَ الزمانُ لأنني
أبكي على تكرارِ قصتِه التي لا تنتهي
وهو الذي بالبدءِ يبذرُ ثم يرقبُ ما سيتركنا
بمُرِّ حصادِه
نعتاد لعناتِ الزمنْ
--------

نحتال بحثا عن حلاوة ثمرةٍ في نفس هذي الأرضِ ذقناها
أجَلْ
بالله كانت هاهنا!
أقسمتُ أني ذقتها
موجودةٌ.. قد أبصَرتْني
قبل ما أبصرتُها
سأعيد بحثاً
عمياء، لكنْ فَرْقَ ما بينَ الظلامِ و بين أنوارٍ أرَى
-------

كل يومِ زهدُها في مستقر الفرعِ يكبر: ثمرةٌ
حتى إذا ما أدركتْ أن الفروعَ ،
ومستقراتِ الحياة و ظلها ،
والأخضر الشجريّ، و الغصنَ اللطيف المستدير الساق في
جذعٍ قديم،
حتى إذا ما أدركتْ أن الأوان الحق ليس مع البقاءِ
تساقطتْ

الآن أعلم أنها – بما سيكفيها – نمَتْ !
------

لكنَّ هل لي من كفاية؟؟
------

كم مرة قد شك فيها ساعدَهْ ؟
كم مرة ذاق الألم؟
مازال يرجو إبرةً في عِرْقِهِ
تنزاحُ في إدخالها غممٌ و تتبعها غممْ
وبُعيْد ساعاتٍ مِن الإمتاع تحنث واعدة !

Feb 20, 2009

رقيقٌ أنت صافٍ حانْ = ممدٌّ لي بعُمرٍ ثانْ
أحب هواكَ يغمرني = و حبي هَيْتَ ليس بفانْ
فكم بالخوفِ ترفق بي = وكم في شدتي ترعان؟
و كم ترتابُ في قلقٍ = يُزيلُ بشوقِه ما كانْ
كفى بالخوفِ منكَ يديْنِ حانيتيْن تقتربانْ
كفى بالعِشق منك لسان مَنْ بالقوْلِ فيه أبانْ
تحب بكل ما أوتيتَ مِنْ قلبٍ و مِنْ إنسانْ

مدينة الضباب



مدينة الضباب..
الغريب أننا منذ وطئت أقدامنا أرض العاصمة الإنجليزية "لندن"، استقبلتنا شمسها مشرقة مُرحِّبة!
قالوا لي – مجاملة – إنها المرة الأولى التي يزورون فيها لندن فيرون شمسها؛ لأنها المرة الأولى التي أصطحبهم في هذه الرحلة السنوية..
ابتسمتُ للمجاملة، و طفقتُ أتأمل الشوارع في شغف و انبهار، و السيارة الهائلة ذات المساحة الواسعة، و الأناقة البالغة تقلنا من مطار "هيثرو" إلى حيث فندق "تشرشل"..
لندن بالفعل مدينة للضباب..
كلما رفعتُ رأسي للسماء أبصرتُ ضبابها الذي بدا سمة مميزة لا تتبدل و لا تتغير..
كنت أنتظر أن يصطدم هواؤها البارد بوجهي في مواجهة مباشرة بدلاً من ذلك الدفء الصناعي الذي أحاطنا في الطائرة، و منها للمطار حيث مكثنا ما يقرب من ساعة كاملة لم أطأ فيها أرض لندن، و لم يصطدم وجهي بهوائها البارد بعد، حتى خرجنا من المطار لتحدث المواجهة..
ياله من جو ساحر!
متعتي الحقيقية كانت في حافلة بدوْرين ركبتها تدور بنا معالم المدينة في تؤدة و تلذذ، فانتقيت لنفسي مقعدا بدورها الأعلى، و الذي كان مكشوفا، فكانت نسمات الهواء تداعب وجهي و يديّ فتجمدها.. وسيّما عندما تسرع الحافلة في طريقٍ ما، فكأن الريح الثلجية قد انخفضت بمؤشر حرارتها إلى ما دون الصفر في شعور عجيب، يماثل تماماً ما تشعر به إذا فتحت باب ثلاجتكم، و ألصقت وجهك بداخلها..
كانت الشوارع ثلاجة كبيرة تجمدنا فيها باستمتاع عجيب!

وبرغم ذلك – ورغم سوء الأحوال الجوية قبل وصولنا بأسبوع تقريبا في العاصمة لندن – إلا أن الطقس خلال فترة إقامتنا القصيرة بدا معتدلا طيبا – مقارنة بطقس لندن على العموم – و الشمس ظهرت مرات قليلة محدودة في عُرسٍ مرح قصير..
ولم تبادرنا السماء إلا بمطر خفيف مرة أو مرتين كانت تغتسل فيهما على استحياء..
-------
تجربة فريدة لا شك..
أتعجب كيف كنت أرفضها كل عام، ثم أدرك أن التدبير الإلهي جاء محكما، لتتم لي في هذا العام بالذات، وسط ما يحمل من ضغوطات و أزمات نفسية، استدعت مثل هذا الترويح، و الانسلاخ من العالم اليومي المعتاد بهمومه و انشغالاته و ملله الدائري المتكرر الذي لا ينتهي..
الرفقة مهمة جدا في مثل هذه الرحلات..
كان معي أبي و أمي..
افتقدتُ روح الشباب و حماستهم و رغبتهم في استغلال كل دقيقة في التنزه، و الخروج إلى أرض الإنجليز دون الاكتفاء بفنادقهم..
منذ اللحظة الأولى و أنا أطالب الجميع بالنزول معي – أو السماح لي بالنزول – للذهاب إلى المتحف الفلاني، أو زيارة هذا الأثر أو ذاك، أو التعريج على برج لندن، ثم المكوث في حديقة كذا..
لكن الاستجابات لا تتجاوب مع غزارة الطلبات بالطبع!
كنت أود استغلال كل دقيقة، و زيارة كل أثر، و رؤية كل جديد..
لم تكفني الأيام الستة بالطبع لفعل كل شيء..
و لم يستجب لي أبواي لفعل كل شيء..
لكنني اكتسبتُ خبرة لا بأس بها في كيفية تمضية الوقت في العام القادم لو كُتبَ لي تكرار الزيارة مرة أخرى..
(ولن أنسَى اصطحاب شبابٍ معي!)
---------

بهرني الفندق ذو النجوم السبعة، و اللوحات البديعة، و الأناقة المفرطة، و التحف و الأثاثات الثمينة..
جنة مصغرة استطاع البشر صنعها، فما بالنا بما أعده رب البشر؟
لا أستسيغ و لا أرتاح كثيراً للترف المبالغ فيه..
هذه الفخامة و تلك الرفاهية أعاملهما بحذر و ترقب..
فليس أسهل من أن تعتاد عليهما، حتى تبيت لا تتخيل الحياة دونهما، فإذا بك تصبح عبداً للمال طالبا للثراء الفاحش بوسائله غير المشروعة – والمشروعة نادراً! –
اشتقت لمصر..
اشتقتُ لأن أخدم نفسي بنفسي..
ألا أنتظر أحدا لتسوية فراشي..
ألا أتكل على غيري فيعد لي فطوري..
تقتُ لفراشي العادي بدفئه، برغم نعومة هذا الفراش الوثير..
عانقتُ كل ركن في شقتي حينما عدتُ بلهفةٍ و ارتياح حقيقي..
لله الحمد..
---------

رأيت هناك كل أجناس البشر..
اليابانيون، الصينيون، الماليزيون، الأمريكان، الطليان، الهنود، العرب، الفرنسيون، الألمان..
تستوعب لندن الكثير من هؤلاء
العربي يهتف في حميمية كلما رآني أدلف إلى بهو الفندق: السلام عليكم!
فأجيبه بابتسامة واسعة: وعليكم السلااام و رحمة الله و بركاته!
الإنجليزي كلما رآني و أمي صاعدتيْن أو هابطتيْن ابتدرنا:
- هالو لاديز!
الإيطالي ملوّحا بذراعه في حركة مسرحية:
- سينيوريتا!

حينما جررتُ حقيبة أمتعتي آخر أيام إقامتي هناك، راجية الهبوط في المصعد للوصول بها إلى بهو الفندق، عرض عليّ شاب و امرأة أن يعيناني عليها، التقيتهما في المصعد..
وحين شكرتهما، تخلت المرأة عن محاولة عرض المساعدة مرة أخرى، بينما أصر الرجل على عرضه، فتركت له يد الحقيبة في استسلام، و بدأ يسألني عما إذا كنت أنتوي المغادرة نهائيا، أم مجرد حفظ الحقيبة في مخازن الفندق..
بدا لي ساعتئذ عربيا شرقيا خالصا..
ملامحه تقبل أن نظنه أوروبيا ببشرته البيضاء.. لكنه اكتفى بالحديث بالإنجليزية طوال الوقت، فلم أشأ بدء الحديث بالعربية..
لا أحد يعبأ بأحد هاهنا..
ربما كانت هذه هي الفكرة المستقرة في ذهني، و التي جعلتني أظنه عربيا، لما بدا لي حينها من رغبة في المساعدة ظننتها تخصنا وحدنا!
نزل معي، عرض أن يخلي بياناتي من الفندق، و أن يجد لي سيارة، وأن و أن، و لم يتركني إلا حينما أخبرته أنني في انتظار أبي هابطاً من حجرته!
--------

Feb 2, 2009

"أحلامنا" نشيد المعادلة الثالث

أحلامنا أفلام بصوتنا
فيها السما جوة بيتنا
فوق شمس مش ممكن تغيب
وعقولنا لبعيد خدتنا

نرسم خطوط متجمّعة
والخضرة تحضن أرضنا
نتعب كتير، ويّا الدعا
أحلام كتير بتضمنا

ليه لما نيأس بننسى
لما ابتدينا بهمسة؟
مرات نجاحنا كتيرة
وهنعلى و نكون و لسه

أصل الحياة مفيهاش فشل
ازاي، و كل الكون أمل؟
ياللا نحارب ضعفنا
بالبسمة و النور و العمل

أحلامنا بينا بتتخلق
مركبنا كان يوم من ورق
هنطول سمانا و النجوم
أحزاننا واحنا هنفترق

Jan 15, 2009

أحبك

أحبـكَ أيهـا الرجـل = ُو أمدحُ فيكَ لو سألـوا
و أذكـرُ عندَهـا حبـاً = مُقيمـاً ليـسَ يرْتحِـلُ
حبيـبـي إنْ تفرَّقـنـا = و ضُيِّعَ في اللقا الأمـلُ
و إنْ كانوا لنـا ضِـدّا = و إنْ ماتوا و إنْ قُتلـوا
و إنْ ذابـتْ بلوعتِهـا = عليْكَ الـروحُ تنهمـلُ
ستبقَـى لـي بتَحْنـانٍ = سأبقَى: تـذرفُ المُقَـلُ
ستبقى رافعـاً شكـوَى = لغيـرِ الله لا تَـصِـلُ
سأبقَـى أرتعـي حبـا = أتعلـمُ أنـه يعـلـو؟؟
سأغْمِضُ قلبيَ الدامـي = لعلّـي حينَهـا أسـلـو
وأعْمِلُ في الهوَى عقلي = و نَفْسي في جوى تتلو:
إلهي هل به غضـبٌ؟ = إلى مَـنْ ربَّنـا تَكِـلُ؟
سنشكـر ربَّنـا يُسـراً = ونصبرُ عندمـا يبلـو
و نرجو منـه مغفـرةً = و جنّاتٍ بهـا الظلـلُ
أحبُّـكَ لكـنْ البـادي = بـأنَّ الحـبَّ لا يغلـو
أحبك لكـنِ اعترضـوا = و يَغلبُ عِلمَهـم جهـلُ
أحبك، أنـتَ إخوانـي = وأنت النفسُ و الأهـلُ
أحبـك كلمـا ظلمـوا = أحبـك كلمـا عدلـوا
أحبكَ ليـسَ يشغلنـي = أبَـوْا سيّـان أو قبلـوا
أحبك فـوقَ إخبـاري = فهل حبي كذا يصِـلُ؟
وأبـدي منـكَ أشواقـاً = و يخفي ضِعْفَها الخجلُ
أحبـك و الـذي قالـوا = بـأنَّ الحـبَّ يشتعـلُ
و محبوبٌ بكَ الحانـي = و محبوبٌ بـك الطفـلُ
أحبك حيـن تسمعنـي = و لو أغرِقْـتُ تنتشـلُ
و يرْجُفُ قلبيَ الساهي = و يخفق حيـن تتصـلُ
أحبـك ذائـبٌ قلـبـي = إليـك يحثنـي وَجِـلُ
فيأمـن إنـه يسـعَـى = إليـك بلهفـةٍ عَـجِـلُ
أحبـك حيـن تسألنـي = و يقطرُ مِن فمٍ عسَـلُ
أحبـك عندمـا تشكـو = لكـل كُليْـمـةٍ ثِـقـلُ
معي بالروح أنت هنـا = تساوَى القطعُ و الوصلُ
أحبـك حينمـا تحكـي = و وجهك باسماً يحلـو
أحبـكَ دونمـا نَسَـقٍ = و فيكَ الحـبُّ يُرتجَـلُ
أحبك و الـذي نَفسـي = بيـدٍّ منـه و الـكـلُّ
أحبك يـا سنـا قلبـي = و مهما الناسُ قد فعلـوا
أحبـك أنـتَ إنسـانٌ = عليٌّ وَسْطَ مَنْ سفلـوا
أحبـك حبُّنـا ينـمـو = و ليس لحبِّنـا فصْـلُ
أحبك إنْ صحـا فجـرٌ = أحبـك إنْ سجـا ليْـلُ
أحبك هل تصـدّقُ مـا = ليسَ يصـدِّقُ العقـلُ؟
أحبك أنتَ لـي سكـنٌ = أحبكَ، قل فما العَمـلُ؟
أحبـك إي أردِّدُهــا = ولـن ينتابَنـي الملـلُ
أحبك فوقَ مـا يحـوي = كلامُ العشقِ يا رجـلُ!
أحبـك ثـمّ أحفظـهـا = ليُقضَى في الهوى الأجلُ