إنها لي

الهدف الرئيسُ مِن هذه المدونة هو تأريخٌ لما أكتب، فلستُ أزعمُ أن أفيدَ بها أحداً سواي

Feb 20, 2009

رقيقٌ أنت صافٍ حانْ = ممدٌّ لي بعُمرٍ ثانْ
أحب هواكَ يغمرني = و حبي هَيْتَ ليس بفانْ
فكم بالخوفِ ترفق بي = وكم في شدتي ترعان؟
و كم ترتابُ في قلقٍ = يُزيلُ بشوقِه ما كانْ
كفى بالخوفِ منكَ يديْنِ حانيتيْن تقتربانْ
كفى بالعِشق منك لسان مَنْ بالقوْلِ فيه أبانْ
تحب بكل ما أوتيتَ مِنْ قلبٍ و مِنْ إنسانْ

مدينة الضباب



مدينة الضباب..
الغريب أننا منذ وطئت أقدامنا أرض العاصمة الإنجليزية "لندن"، استقبلتنا شمسها مشرقة مُرحِّبة!
قالوا لي – مجاملة – إنها المرة الأولى التي يزورون فيها لندن فيرون شمسها؛ لأنها المرة الأولى التي أصطحبهم في هذه الرحلة السنوية..
ابتسمتُ للمجاملة، و طفقتُ أتأمل الشوارع في شغف و انبهار، و السيارة الهائلة ذات المساحة الواسعة، و الأناقة البالغة تقلنا من مطار "هيثرو" إلى حيث فندق "تشرشل"..
لندن بالفعل مدينة للضباب..
كلما رفعتُ رأسي للسماء أبصرتُ ضبابها الذي بدا سمة مميزة لا تتبدل و لا تتغير..
كنت أنتظر أن يصطدم هواؤها البارد بوجهي في مواجهة مباشرة بدلاً من ذلك الدفء الصناعي الذي أحاطنا في الطائرة، و منها للمطار حيث مكثنا ما يقرب من ساعة كاملة لم أطأ فيها أرض لندن، و لم يصطدم وجهي بهوائها البارد بعد، حتى خرجنا من المطار لتحدث المواجهة..
ياله من جو ساحر!
متعتي الحقيقية كانت في حافلة بدوْرين ركبتها تدور بنا معالم المدينة في تؤدة و تلذذ، فانتقيت لنفسي مقعدا بدورها الأعلى، و الذي كان مكشوفا، فكانت نسمات الهواء تداعب وجهي و يديّ فتجمدها.. وسيّما عندما تسرع الحافلة في طريقٍ ما، فكأن الريح الثلجية قد انخفضت بمؤشر حرارتها إلى ما دون الصفر في شعور عجيب، يماثل تماماً ما تشعر به إذا فتحت باب ثلاجتكم، و ألصقت وجهك بداخلها..
كانت الشوارع ثلاجة كبيرة تجمدنا فيها باستمتاع عجيب!

وبرغم ذلك – ورغم سوء الأحوال الجوية قبل وصولنا بأسبوع تقريبا في العاصمة لندن – إلا أن الطقس خلال فترة إقامتنا القصيرة بدا معتدلا طيبا – مقارنة بطقس لندن على العموم – و الشمس ظهرت مرات قليلة محدودة في عُرسٍ مرح قصير..
ولم تبادرنا السماء إلا بمطر خفيف مرة أو مرتين كانت تغتسل فيهما على استحياء..
-------
تجربة فريدة لا شك..
أتعجب كيف كنت أرفضها كل عام، ثم أدرك أن التدبير الإلهي جاء محكما، لتتم لي في هذا العام بالذات، وسط ما يحمل من ضغوطات و أزمات نفسية، استدعت مثل هذا الترويح، و الانسلاخ من العالم اليومي المعتاد بهمومه و انشغالاته و ملله الدائري المتكرر الذي لا ينتهي..
الرفقة مهمة جدا في مثل هذه الرحلات..
كان معي أبي و أمي..
افتقدتُ روح الشباب و حماستهم و رغبتهم في استغلال كل دقيقة في التنزه، و الخروج إلى أرض الإنجليز دون الاكتفاء بفنادقهم..
منذ اللحظة الأولى و أنا أطالب الجميع بالنزول معي – أو السماح لي بالنزول – للذهاب إلى المتحف الفلاني، أو زيارة هذا الأثر أو ذاك، أو التعريج على برج لندن، ثم المكوث في حديقة كذا..
لكن الاستجابات لا تتجاوب مع غزارة الطلبات بالطبع!
كنت أود استغلال كل دقيقة، و زيارة كل أثر، و رؤية كل جديد..
لم تكفني الأيام الستة بالطبع لفعل كل شيء..
و لم يستجب لي أبواي لفعل كل شيء..
لكنني اكتسبتُ خبرة لا بأس بها في كيفية تمضية الوقت في العام القادم لو كُتبَ لي تكرار الزيارة مرة أخرى..
(ولن أنسَى اصطحاب شبابٍ معي!)
---------

بهرني الفندق ذو النجوم السبعة، و اللوحات البديعة، و الأناقة المفرطة، و التحف و الأثاثات الثمينة..
جنة مصغرة استطاع البشر صنعها، فما بالنا بما أعده رب البشر؟
لا أستسيغ و لا أرتاح كثيراً للترف المبالغ فيه..
هذه الفخامة و تلك الرفاهية أعاملهما بحذر و ترقب..
فليس أسهل من أن تعتاد عليهما، حتى تبيت لا تتخيل الحياة دونهما، فإذا بك تصبح عبداً للمال طالبا للثراء الفاحش بوسائله غير المشروعة – والمشروعة نادراً! –
اشتقت لمصر..
اشتقتُ لأن أخدم نفسي بنفسي..
ألا أنتظر أحدا لتسوية فراشي..
ألا أتكل على غيري فيعد لي فطوري..
تقتُ لفراشي العادي بدفئه، برغم نعومة هذا الفراش الوثير..
عانقتُ كل ركن في شقتي حينما عدتُ بلهفةٍ و ارتياح حقيقي..
لله الحمد..
---------

رأيت هناك كل أجناس البشر..
اليابانيون، الصينيون، الماليزيون، الأمريكان، الطليان، الهنود، العرب، الفرنسيون، الألمان..
تستوعب لندن الكثير من هؤلاء
العربي يهتف في حميمية كلما رآني أدلف إلى بهو الفندق: السلام عليكم!
فأجيبه بابتسامة واسعة: وعليكم السلااام و رحمة الله و بركاته!
الإنجليزي كلما رآني و أمي صاعدتيْن أو هابطتيْن ابتدرنا:
- هالو لاديز!
الإيطالي ملوّحا بذراعه في حركة مسرحية:
- سينيوريتا!

حينما جررتُ حقيبة أمتعتي آخر أيام إقامتي هناك، راجية الهبوط في المصعد للوصول بها إلى بهو الفندق، عرض عليّ شاب و امرأة أن يعيناني عليها، التقيتهما في المصعد..
وحين شكرتهما، تخلت المرأة عن محاولة عرض المساعدة مرة أخرى، بينما أصر الرجل على عرضه، فتركت له يد الحقيبة في استسلام، و بدأ يسألني عما إذا كنت أنتوي المغادرة نهائيا، أم مجرد حفظ الحقيبة في مخازن الفندق..
بدا لي ساعتئذ عربيا شرقيا خالصا..
ملامحه تقبل أن نظنه أوروبيا ببشرته البيضاء.. لكنه اكتفى بالحديث بالإنجليزية طوال الوقت، فلم أشأ بدء الحديث بالعربية..
لا أحد يعبأ بأحد هاهنا..
ربما كانت هذه هي الفكرة المستقرة في ذهني، و التي جعلتني أظنه عربيا، لما بدا لي حينها من رغبة في المساعدة ظننتها تخصنا وحدنا!
نزل معي، عرض أن يخلي بياناتي من الفندق، و أن يجد لي سيارة، وأن و أن، و لم يتركني إلا حينما أخبرته أنني في انتظار أبي هابطاً من حجرته!
--------

Feb 2, 2009

"أحلامنا" نشيد المعادلة الثالث

أحلامنا أفلام بصوتنا
فيها السما جوة بيتنا
فوق شمس مش ممكن تغيب
وعقولنا لبعيد خدتنا

نرسم خطوط متجمّعة
والخضرة تحضن أرضنا
نتعب كتير، ويّا الدعا
أحلام كتير بتضمنا

ليه لما نيأس بننسى
لما ابتدينا بهمسة؟
مرات نجاحنا كتيرة
وهنعلى و نكون و لسه

أصل الحياة مفيهاش فشل
ازاي، و كل الكون أمل؟
ياللا نحارب ضعفنا
بالبسمة و النور و العمل

أحلامنا بينا بتتخلق
مركبنا كان يوم من ورق
هنطول سمانا و النجوم
أحزاننا واحنا هنفترق

Jan 15, 2009

أحبك

أحبـكَ أيهـا الرجـل = ُو أمدحُ فيكَ لو سألـوا
و أذكـرُ عندَهـا حبـاً = مُقيمـاً ليـسَ يرْتحِـلُ
حبيـبـي إنْ تفرَّقـنـا = و ضُيِّعَ في اللقا الأمـلُ
و إنْ كانوا لنـا ضِـدّا = و إنْ ماتوا و إنْ قُتلـوا
و إنْ ذابـتْ بلوعتِهـا = عليْكَ الـروحُ تنهمـلُ
ستبقَـى لـي بتَحْنـانٍ = سأبقَى: تـذرفُ المُقَـلُ
ستبقى رافعـاً شكـوَى = لغيـرِ الله لا تَـصِـلُ
سأبقَـى أرتعـي حبـا = أتعلـمُ أنـه يعـلـو؟؟
سأغْمِضُ قلبيَ الدامـي = لعلّـي حينَهـا أسـلـو
وأعْمِلُ في الهوَى عقلي = و نَفْسي في جوى تتلو:
إلهي هل به غضـبٌ؟ = إلى مَـنْ ربَّنـا تَكِـلُ؟
سنشكـر ربَّنـا يُسـراً = ونصبرُ عندمـا يبلـو
و نرجو منـه مغفـرةً = و جنّاتٍ بهـا الظلـلُ
أحبُّـكَ لكـنْ البـادي = بـأنَّ الحـبَّ لا يغلـو
أحبك لكـنِ اعترضـوا = و يَغلبُ عِلمَهـم جهـلُ
أحبك، أنـتَ إخوانـي = وأنت النفسُ و الأهـلُ
أحبـك كلمـا ظلمـوا = أحبـك كلمـا عدلـوا
أحبكَ ليـسَ يشغلنـي = أبَـوْا سيّـان أو قبلـوا
أحبك فـوقَ إخبـاري = فهل حبي كذا يصِـلُ؟
وأبـدي منـكَ أشواقـاً = و يخفي ضِعْفَها الخجلُ
أحبـك و الـذي قالـوا = بـأنَّ الحـبَّ يشتعـلُ
و محبوبٌ بكَ الحانـي = و محبوبٌ بـك الطفـلُ
أحبك حيـن تسمعنـي = و لو أغرِقْـتُ تنتشـلُ
و يرْجُفُ قلبيَ الساهي = و يخفق حيـن تتصـلُ
أحبـك ذائـبٌ قلـبـي = إليـك يحثنـي وَجِـلُ
فيأمـن إنـه يسـعَـى = إليـك بلهفـةٍ عَـجِـلُ
أحبـك حيـن تسألنـي = و يقطرُ مِن فمٍ عسَـلُ
أحبـك عندمـا تشكـو = لكـل كُليْـمـةٍ ثِـقـلُ
معي بالروح أنت هنـا = تساوَى القطعُ و الوصلُ
أحبـك حينمـا تحكـي = و وجهك باسماً يحلـو
أحبـكَ دونمـا نَسَـقٍ = و فيكَ الحـبُّ يُرتجَـلُ
أحبك و الـذي نَفسـي = بيـدٍّ منـه و الـكـلُّ
أحبك يـا سنـا قلبـي = و مهما الناسُ قد فعلـوا
أحبـك أنـتَ إنسـانٌ = عليٌّ وَسْطَ مَنْ سفلـوا
أحبـك حبُّنـا ينـمـو = و ليس لحبِّنـا فصْـلُ
أحبك إنْ صحـا فجـرٌ = أحبـك إنْ سجـا ليْـلُ
أحبك هل تصـدّقُ مـا = ليسَ يصـدِّقُ العقـلُ؟
أحبك أنتَ لـي سكـنٌ = أحبكَ، قل فما العَمـلُ؟
أحبـك إي أردِّدُهــا = ولـن ينتابَنـي الملـلُ
أحبك فوقَ مـا يحـوي = كلامُ العشقِ يا رجـلُ!
أحبـك ثـمّ أحفظـهـا = ليُقضَى في الهوى الأجلُ

Jan 10, 2009

الآن أهرب منك فيك!

الآنَ أهْرُبُ مِنْكَ فيكْ!
ولأنتَ في قلبي المليكْ
------
صغتَ كلَّ الحبِّ قوْلا = لمْ تدَعْ لي ما أقولُ
كنتَ نبضَ القلبِ دهراً = قد أحبَّتْكَ الخجولُ
------
أنت في حبي ملاكٌ
أنت ضعفيَ القويّ
أخضَعَتْ منكَ السواكنْ
بنتَ والدِها عليّ !

Dec 24, 2008

الحمد لله ما أعطى

الحمد لله ما أعطى و ما سَمِعا = و أكتب الشِّعرَ في غفرانِهِ طمعا
دعْ عنكَ شكريَ يا مَنْ كنتَ تشكرني = شُكري إليكَ هو الأوْلَى أتَى يسْعَى
ما كنتُ أحسبني يوماً على خَجَلٍ = كمثل يوم يضيقُ الحرفُ ما اتَّسعا
ماذا أقولُ و قدْ أعجزتَ قافيتي = عجزَ المحاطِ بفضلٍ مِنكَ ما مُنِعا
ربي يجازيكَ عني ما يجازي بهِ = عَبداً تقياً نقيّا واكفاً دمعا
كمثلِ ما الله أكرمنا من الدنيا = و قدَّر الخيرَ، نَحمدُه لِمَا جمعا
هو المجيبُ فنسأله بقدرتِه = جناتِ عدنٍ، نُخلَّدُ في النعيمِ معا

Dec 19, 2008

لغة الجسد

نملك أجسادَنا، و لا نتصرف فيها كما ينبغي..
و ما دريْتُ أن الأطفال تؤثر بهم لغة الجسد إلى هذا الحد – أكثر مِن أي لغة أخرى – إلا بعدما أثبتت التجربة الفعلية مع ابنة خالي ذات الأعوام الثلاثة، لي هذه الحقيقة..
الصغيرة الرقيقة تبهرك بجمالها و براءتها، فلا تملك حيالها إلا الضمَّ و التقبيل كرد فعل طبيعي لما تثيره داخلك من مشاعر..
و عندما أفرطتُ في هذا التعامل الجسدي معها، دون حتى أن يصاحبه أية معطيات أخرى كالحلوى أو الهدايا أو الأطعمة المحببة، أو الدمى و العرائس، كانت النتيجة مذهلة!



تعلقت الصغيرة بي تعلقاً عجيباً..
تعلقاً ليس له مثيل مع بقية أبناء عائلتنا ممن يقضي معها الكثير من الوقت في اللعب و الكلام، مما أكد لديّ ما كنتُ أثق به من قوة "اللمس" في نفس الإنسان..
إنها تستيقظ كل يوم، فتهرع باحثة عني – عن حضني – ثم تقف ساكنة عند ساقيّ، إذا جلستُ أتابع حديثاً ما مع الأسرة، فلا أتمالك نفسي أمام مكوثها عندي صامتة – لا تطلب شيئا غيرَ القرب – إلا برفعها إلى موضع قلبي، أو إحاطتها بذراعيّ في قوة، غير متخلية عن أذني الواعية لما يقال..
هذه الصغيرة تبهرك!
تعطيها، فترد لك العطاءَ أضعافاً..
تمسح شعرَها بأناملك، فتقضي هي النهار تقبيلاً لوجنتيك!
هذه الصغيرة علمتني الكثير..
و بقدر حرصنا على ألا يمسنا مَنْ لا حَقّ له في أجسادِنا، يكون حرصنا أيضاً على استغلال كل جزء في هذه الأجساد مع من يحل له ذلك..
و من هنا يدوي في عقلي حديثُ المصطفى - صلى الله عليه و على آله و سلم - عن اليتيم، و الحث على مسح رأسِه لمن أراد منا أن يرقق قلبه..
لم يغفل الإسلام هذه اللغة البليغة.. لغة الجسد..
و هي بالفعل قادرة على تغيير الكثير، و على وصل ما انقطع، و مداومة ما اتصل، و الإفصاح عما قد تعجز لغة الكلمات عن الإفصاح عنه..
لكننا لا نحسن الحديثَ بهذه اللغة..
أو نخاطب بها مَنْ ليس معنِيّا بخطابنا..
أو نتحدث بها في تقتير شديد، بينما نترك ألسنتنا تنطق بسخاء مماثل له في الشدة، بما قد يهوي بنا في النار..
لم نتعلم أن نقبّل و نحتضن..
لم نع كيف نضم، و نحوط بأذرعنا، و نمسح بأيدينا، و نحتوي بصدورنا، و نشد بأكفنا..
لكنني منذ ذلك اليوم الذي حظيتُ فيه من صغيرتي بما لم أكن أستحق، قررتُ ألا أبخل على أحدٍ بما أملك بالفعل، و لا يكلفني مشقة.. بل يورثني رقة و سعادة..
منذ ذلك اليوم، و يداي ليستا بجانبي، و شفتاي على وجنات الآخرين!
قررت ألا أكون فصيحة اللسان فقط..
بل و الجسد أيضاً.

Dec 13, 2008

حملة الصح

تيجوا نصلّحْ من بلاوينا
و الكارينا دي مش لينا!
هو الدين بيقول نتعرّى
هو الصح نكون فاترينا؟

مش هندخن، مش هنحشش
مش هنقول ألفاظ بتطفش!
مش هنسبّ اللي ما يعجبنا
"ابن" و "بنت" الـ ، لا ما شتمتش!

دايما تلقَى الصح بيلمع
ياللا أنا هاعمل فيها واد مجدع!
كل الألفاظ دي هابطلها
و الأخلاق و النخوة هترجع

وانتي يا أحلى جهاز إعلام
عن إسلامنا، ليه تعبان؟
جربي طب مانتيش خسرانة
شيلي الميكب و البرفان

هو الصح، أهو بيندهنا
نمشي وراه، مش هنقول تهنا
احنا أخوات، لينا همنا واحد
بالحملة دي نداوي جروحنا

Dec 12, 2008

هاقد ذكرتكَ

ها قد ذكرتُكَ بالذي = أفْرِدْتَ يا خِلّي، فَعِ
حينَ احتملتَ قصيدتي = و شهِدْتَ مولدَها معي
أو حلَّ حزنٌ في غَدٍ = فتقولُ : "عنكِ دعي دعي" !
إنْ دمتَ في الموْلَى أخاً = فسأستهين مواجعي
أو كنتَ لي فيه النصيـ = ـرَ فتضمحلّ مدامعي
لا أحْسِنُ الإحسانَ بل = فالله خيرٌ سامعي
أرجوه في ذلٍّ و في = قُرْبِ السجودِ الخُشّعِ
لك أن تصانَ محمدٌ = و التوْبَ قبل المَرْجِعِ
و اصفحْ و كنْ لي غافراً = جهلي عليكَ، فلا أعي!

Dec 8, 2008

أسامة


كابنِ زيْدٍ كنْ أسامة = ناصباً رأساً و هامة
جئتَ في وقتٍ أفاضَ الناسُ دمعَهمو قياما
جئتَ تبشيراً : قبولَ الدعوةِ الظمأى صياما
جئتنا و الله أكبرُ و الأضاحي و السلامة
جئتَ خير العام يوماً = لم ننمْ إلا لماماً
أدلى كلٌّ مِنا دلواً = أخرجَ البشرَى غلاماً
في جمال الطفل أبصرناه تعلوه ابتسامة
مادداً كفيه يسعى = راجياً مِنا طعامَه
كم أبٍ؟ كم والداتٍ = كم و كم تحظى أسامة؟
زينبُ الأم التي = قد أنجبتْ، فالآن "ماما"
ليست الأولى فقط = بل كلنا أمٌ تماما
كن كريماً لا يبالي = في ثباتٍ بالملامة
فيكَ منذ اليوم حلمي = كابنِ زيْدٍ ذا أسامة