إنها لي

الهدف الرئيسُ مِن هذه المدونة هو تأريخٌ لما أكتب، فلستُ أزعمُ أن أفيدَ بها أحداً سواي

Mar 9, 2008

هي زوجتي


رَيْحانةُ القلبِ التي = في قُرْبِها أنْسَى البَشَرْ
و معينتي في مِحنتي = و جليستي عندَ السَمَرْ
قالوا: الجمالُ ملاحةٌ = في الوجهِ أوْ فيمَنْ نَظَرْ
قلتُ: ارجعوا، إني أرى = في خُلْقِها حُسْناً نَدَرْ
هي زوجتي، هي مُهْجتي = هي مَنْ تناجي فرحتي
فالـحمد لله الـذي = جـعَلَ الموَدَّةَ شِرْعَتي

* * *
لهفي عليكِ إذا حملتِ جنيننا أن تألمي
لا تذهبي، لا تفعلي، بل فاستريحي و اعلمي
لن تفقديني بامتداد البطنِ ذا، لا تَوْهمي
و بكلِّ وزنٍ زِدْتِ زاد الحبُّ في مَجْرَى دمي
فدعي السنين تردد الأصداءَ عند ترنُّمي
هي زوجتي هي مهجتي هي من تناجي فرحتي
فالحمد لله الذي منها برا ذريتي

* * *
قَدْ بلَّ صدري دمْعُها = و ارْتَجَّ في حِضْني الجَسَدْ
مُلتاعَةً .. ساءَلْتُها: = ما بالُ "رُوحي" تَرْتَعِدْ ؟!
فأجابتِ: "الشمسُ ارْتَقَتْ = أنا لمْ أصَلِّ الفَجْرَ بَعْدْ !!"
أرضَيْتِني، و أطَـعْتِني = و حَفِظْتِ مالي و الوَلَدْ
يا زهرتي لا تحزني = جناتِ ربي قدْ وَعَدْ

يا زوجتي، يا مُهْجتي = يا مَنْ تناجي فَرْحتي
فالحمد لله الذي = جعلَ التُّقَى في زوجتي!

* * *
يا زوجةَ الخطّاءِ هاكِ، حبيبتي، إني هنا
لم يلبث الشيطانُ أنْ، أقصى الهوَى حتى دنا
فلتغفري و لتصفحي، و لتذكري بِنتاً لنا
و مقبِّلٌ كفّيكِ هل، سامحتِني؟ قاس أنا
و الذي نَفْسي بيدٍّ منه لا زلتِ المُنَى

إني أحبُّ حياءَها، و أذوبُ في شوقي لها
مهما يَطُلْ زمنٌ فلنْ، أنسى و ربي فضلَها

هي زوجتي هي مهجتي، هي من تناجي فرحتي
فالحمد لله الذي، في ضمِّها آوى ابنتي
----------------
كم كان قلبي خافقا لكِ في اشتياقٍ مؤلمِ
فالحرفُ لا يكفي لوصفِ العشقِِ في مجرَى دمي
يا نورَ قلبٍ لم يزلْ بالطيّباتِ مُكلِّمي
أحببته، و أحبه ، سأحبه، هيا اعلمي
سأظلُّ طول العمرِ لا تجدين غيرَ تبسّمي
فدعي السنينَ تردِّد الأصداءَ عند ترنمي

هي زوجتي هي مهجتي، هي من تناجي فرحتي

Mar 1, 2008

إلى بسمة


(بسمتُنا) تبْسُمُ في فرَحٍ
بدموعِ الفرحِ ستحضُنُني
و دموعي تحملُ أطناناً
منْ حُبٍّ.. فَخْرٍ.. منْ حُلُمي

آهٍ.. يا بسْمةُ، منْ زَمَنٍ
لمْ نَذُقِ الفَرْحةَ بالدمعِ
أيقَظْتِ العزَّةَ بقلوبٍ
باتتْ تشتاقُ لفرحَتِها

فَرْحا.. بسمةْ
عزّاً.. بَسْمةْ
رِفعا.. بسمةْ

كلُّ مشاعرنِا ننقلُها
شِعراً، رَسْما
و فريقُ معادلةٍ يهتُفُ:

"ما أحلاكِ.. خُلُقاً.. و اسْما ! "

Jan 21, 2008

سامحيني غزتي

(1)
مطلوبٌ مني
أن أغلقَ قلبي.. أذني.. عيني
أن أطْبِقَ فمّي..
أن أغسلَ آثارَ الآلامِ السابحةِ بدمّي
مطلوبٌ منِّي أنْ أفتحَ عقلي لأذاكرْ
أن أسلخَ روحي مِنْ جَسدي
كي أنزع شعرًا عن شاعرْ
* * *
(2)
لا كهْرُباءْ..
لا قوتَ .. لا للعَوْنِ.. لا للدفءِ.. لا لدِلاءِ ماءْ
سنحولُ دونكَ و الشفاء
ستموتُ تعوي في سواد الظلْمِ مِنْ ألفٍ لياءْ
و الكوْنُ حوْلك في ضِياءْ
* * *
(3)
واغزَّتاه
لا تشتكيني للإلهْ
لا تصرخي:
"أرضُ الكنانةِ لم تفتحْ معابرَها"
و (السيفُ أصدق أنباءً من الكتبِ)
ويْح السيوفِ أمِنْ أوراقِهِمْ صُنِعَتْ؟
أين الفوارقُ بيْنَ الجدِّ و اللعبِ؟
و غزتاه..
إني و إن طال الحصارُ سأعْتَلي
خيلي، و بالدمِ سوف أكتبُ نورا
تالله لو نيران غيظي أخرِجَتْ
من داخلي لكفتكم التنويرا
* * *
(4)
أردأ تمثيليَّاتِ القرن الواحد والعشرينْ
فدموع البطلِ تُضَحِّكني
و نكاتٌ منه و رقصٌ في سَخَفٍ يُبكينْ
أي التمثيل أرى؟
أي الكلمات أقولْ؟
حين بكاؤك يعلو لدموع المشهدِ، قد يعني صدقَ التأثيرْ
لكنْ حين تناقض ما تشهدُ.. فوربي ذا عبثُ التكفيرْ
كفوا عن هذي الأدوار الممسوخةِ
أقسمُ باللهِ لدينا عقول!
* * *
(5)
- قم معنا.. سنصومُ وندعو للإخوةْ
سنصلي لقضاء الحاجةْ
- لا أعلمُ كيف أصليها!!
- عجباً.. أوَما كانت لك من قبلُ حوائجُ تقضيها؟!!
- الحاجاتُ كثيرٌ... لكني لم أرفَعْها للهْ!!
* * *
(6)
سامحيني غزّتي..
إني لأرجو أنّ لي كجناحِ طيرٍ هائلٍ
بمكان كل يدٍ و ساقْ
فتحوط أجنحتي الصغارْ
و تجول في حِضْني ملايينُ الأزاهير الرقاقْ
و تجيبني في الزمهرير بدفءِ أجسادٍ ضئالْ
أطفالكم في حفظ عيني
لا تخافوا.. أرسلوهمْ
يَرْتعوا
أنا لا أكيدُ الكيْدَ، و الذئبُ المقيم بأرضنا
ليس الرحيم بأهلها
لكنه لا يستسيغ طعامَ أطفال هزالْ
ما لكم لا تأمنونا..؟ أرسلوهم
أرسلوهم .. يلعبوا
لن تشهدوا قمصانَهُمْ حَمْراءَ من دمٍ افتراءْ
بل أنتم القومُ الألى أهلُ الشهادةِ و الدماءْ
* * *
(7)
في نفس الغرفةِ
رئتاهم نفخُهما بهواءٍ واحدْ
هذا: - أيّ الأفلام نرى في دور العرضِ الليلة؟؟
ذلك : - أخشى حين سنسجدُ فيميلون علينا الميْلةْ
................
لا تخْشَ .. أخذنا الحِذْرَ.. ومَنْ بالخلفِ يُشاهِدْ
* * *
(8)
و غزتاه.
لا أفلح الطلاب في أي امتحانْ
إن كنتِ لم تستوثقي من خلط أنّاتٍ لشعب القهرِ بجوابِ السؤالْ
لا أفلحوا
إن ْ كان همُّ الدرس يعلو فوق آلام الهوانْ
لا أفلحوا
إن أطبقت أجفانُهُمْ فوْقَ العيونِ على ارتضاءْ
كيف العكوفُ على الكتب..
و العينُ وارمةٌ فلم تقرأْ سوى
لا ماءَ.. لا ضوءٌ .. لا.. لا
لا كبرياءْ !
* * *
(9)
يرسلُ ربي ملكاً
يأتيه بخَبَرِ الخلقِ .. و هو أعلمْ
قل هو صمدٌ أحدٌ أوحَدْ
تهتز الأرضُ بدعوات المليارِ و تَرْعدْ
تثبت لثبوت الأقدام عليها..
تلتحمان
أرضُ الإسلامْ
أقدام الخلق المنصوبةِ تسأل نصرَ الرحمنْ
نورا وجنودا لم نَرَها.. و نُعاسَ أمانْ
لا يخذل ربي مَنْ يدعو..
مَنْ يكسب خيرا في الإيمانْ
فادعوا.. فادعوا..
الله قريبْ
و الغمّة تنكشفُ الساعةْ
برضاءِ حبيبْ
* * *

Dec 28, 2007

صدقة


ياربِّ قد أعْلِمْتُ أنَّ خيارَنا = إنْ يغفُلوا عنْ ذِكرِهمْ، يتَصدَّقوا
مَنْ منهمو ألهاهُ بستانٌ قَضَى = "للمُعْدَمين وهَبْتُه.. هل أعْتَقُ"

و من اعتراه لثوبِهِ عُجْبٌ، و قَدْ = كاد الخشوع يصابُ في إغفائِهِ
أنْهَى الصلاةَ، و زاهداً في ثوْبِهِ = أعطاه مَنْ يحتاجُ حُسْنَ عطائِهِ

و أنا الذي في غيرِ يُسْرٍ جهْدهُ = يَرْعَى الصلاةَ؛ لكي يُصانَ خشوعُها
فيريبُه الشوْقُ المُغِيرُ بفِكْرِهِ = و هواجسُ النَّفْسِ الضعيفِ رباطُها
فبِمَ التصَدُّقُ و الأمورُ تفوقُني = و القلبُ ملْكُكَ ، و الفتاةَ أحِبُّها ؟!!

Dec 15, 2007

معادلة رباعية


معادلةٌ رُباعِيّةْ = نتوقُ لأمرِها، هيّا
فإيمانٌ و تخطيطٌ = بُعَيْدَ الحُلمِ و النِّيَّةْ
و نادوا: ثُمَّ فالتزموا = نجاحاتٍ دراسِيّةْ
أمورُ الدينِ، تتلوها = أمورُ الدرْسِ مَرْعِيّةْ
سنلقَى عندها نصراً = و كان الوعدُ مأتِيّا
معادلتي.. معلِّمتي = فريقي.. كُنْ معي هيا
* * *
أحبُّ الناسَ من حولي = و أسعَى للهدى جَهْدِي
و أسألُ عَوْنَ إخواني = و أعطيهم بلا حِقْدِ
هم الرفقاءُ في دَرْبي = و لستُ بناجحٍ وَحْدي
بظَهْرِ الغيْبِ أذكُرُهم = و أدعو رافعاً يدّي
إلهي قدِّر التوْفيقَ و التمكينَ مَقْضيّا
معادلتي.. معلمتي = فريقي.. كُنْ معي هيّا
* * *
شكوتُ إليهمو حزني = و عَجْزَ النَّفْسِ دَحْرَ الهَمّ
تعاونَّا على التقْوَى = بحُبِّ فاقَ قُرْبَ الدَّم
فلا تمييزَ، لا زلفى = لمأمومٍ و لا مَنْ أمّ
طلَبْنَا سُنَّةَ الصدِّيقِ و الفاروقِ و ابْنِ العَمّ
و سَعْدٍ و ابْنِ عفّانٍ = و كلٌّ كانَ مَرْضيّا
معادلتي.. مُعلِّمتي = فريقي.. كن معي هيا
* * *
معادلتي.. مضَى عامٌ = أطالَ اللهُ في عُمرِكْ
سنَسعى للعُلا سعَيا = محافَظةً على عَهْدِكْ
و ندعو كلَّ إنسانٍ = عساه ينالُ مِنْ خَيْرِكْ
و لن نَنْسَى عزائِمَنا = و لن يبْقى سوى شُكرِكْ
سنقفو إثْرَ عائشَةٍ = و فاطمةٍ، و مارِيّا
معادلتي.. معلمتي = فريقي، كن معي هَيّا !

Dec 14, 2007

رحماك أبي


هل تذكُرُ يَوْمَ رحَلْتَ بعيداً ؟
كنتُ أنا بالصفِّ الثاني.. تلميذةْ
- ذكراك أبي جدّ عزيزةْ -
فأردْتَ بنهَمٍ أن تشبَع
و تقَرِّرُ حين تجالسني
أنْ فَخْذُكَ لي أحْنَى مَقْعَدْ
و أقرِّرُ حين تهدْهِدني
كتفاكَ أبي، خيرُ المضجَعْ
كفّايَ بكفِّكَ، تصحبني
- كأعزِّ صديقٍ – تأنسُ بي

أوَتَذْكرُ هَلَعَك في مرضي؟!
يومٌ ليست تمحوه الأيامْ
"لابد ستؤذي"..
أتَمنَّع
" انْظُرْ ".. أتواثبُ فوق الأرضْ؛
- إثباتُ البُرْءِ من الأسقامْ -
أقْسمْتَ بأنَّ الإبرةَ لا تؤذي
فانشرح فؤادي
" أبتِ لم يَغْرُرْ بي، مُذْ ميلادي! "

لم تملُلْ يوماً أن تَقْصُصَ، فعسايَ أنامْ
و لِرَكْبِ النومِ، أبي، قصُّكَ أشجَى حادي

* * *

في كل بُيوتَاتِِ المشرقِ، للذكرِ على الأنثى التفضيلْ
في بيتِك.. للبنتِ التدليلْ !
في بَيْتِكَ ترفَعُ شأنَ الفتياتِ جميعاً بي
تطلبُ مرضاتي حين أميلْ
لا تُحْسِنُ سِنَةً ، و أنا أبكي ساقاً مبتورة
لعروسٍ نال أخي منها..
تضربُه، تسرع محموما في الحرِّ أو القرِّ، و تجفو مضجعَك الناعمَ، من أجلي
و العُتْبَى هَدفُ التقبيلْ

في العملِ ، لَدَى كلِّ زميلْ
مفضوحٌ بهيامِك بي!
لا أُذْكَرُ إلا و اسمي مقرونٌ بعيونِ أبي
مسبوقٌ بأعزِّ و أجملِ ألقابي
بالروح و بالقلبِ و بالعقلِ
و "حِبُّ أبيها" ..
و كأنْ لم يُنجِبْ غيرُكَ بنتاً
و كَأنْ لا قَبْلَ و لا بَعْدَ البنتِ سليلْ !!

* * *

قاتلها الله بلادَ النِّفْطْ
حينَ تفرِّقُ بين الأبّ و طفلتِهِ
حين تغَيِّبُ أبّاً عن حفلِ وداعِ طفولةِ زهْرتِهِ
و استقبالِ شبيبتها
حين تضيفُ إلى أسوار الهيبةِ و وقارِ الشيْبِ جبالاً
و تقيمُ سدوداً بين مشاعرَ بالقلبِ ، و تقييد الشَّرْطْ
و تبيحُ – بزعمٍ منها – إبداءَ الحقدِ، و إعلاءَ الغَمْطْ
و تحرِّمُ للرحمةِ غيرَ التقتيلِ، و سجنِ قليلٍ منها و الفَرْط

أبتِ.. إنّي في عزِّ الحوْجِ إليْكْ
تَجْمَعُ أموالاً.. أعلمُ..
يلعَنُها اللهْ
تَصِلُ اليوْمَ بغَدِكَ المكرورِ، بلا نَوْمْ
و تؤاكلُ وحْدتَكَ ، و كل الأكل بلا طَعمْ
أو عذْبُ الطعم و لا يَتَذوَّقهُ الفمْ
ما الجَدْوى؟
ما النفعُ بكَنْزٍ تحيا مغموماً تكنِزُهُ
و الكيُّ نصيبُ الأبدانِ غداً، أو بَعْدَ الغدْ
و الغيرُ يبدِّدُه في غمْضةِ عَينْ ؟
و تضاجع غربَتَك، و موفور الهَمّ
أعلمُ.. يرحمُك اللهْ
و كنوزٌ أخرى كانت بينَ يديْكَ، فَلِمَ أبَتِ هَجَرْتْ؟!
يلعنُها الله
أسباباً تُقْصيكَ عن الزوْجِ، و تُنْسيكَ الرهْط

هذي ابنتُك و قد نضِجَتْ
آن أوانُ القطفِ، و لا رَيّ هناك ، و لا غيرَ الدودِ و آفاتِ الغَيْطْ
أبتِ.. هذي ابنتُك .. نَسِيتْ؟!
رَيْحانَتُكَ الظمأى
"حِبُّ أبيها"..
أينَ، و لا أين يغيبُ الحُب؟؟
ما تفعَلُ كلماتٌ مِنْكَ على شاشةْ ؟
ما تُغْني مراسلتُك عن دمعي شيئاً..
ما يفطنُ صوتُك في الهاتف للأمر الشاغلِ تفكيري
عمَّ أحدِّثُك؟ عن الرقةِ ؟
عن فطنةِ والدِ زوج كليمِ الله؟
و حياءِ فتاتَيْن تذودانْ..
عن بئرٍ لا يُصْدِرُ أمَّتُها..
والحلق يجفُّ، و يوماً بَعْدَ اليَوْمِ تقطَّعَ طلباً للماء؟
عن أبٍّ.. يُحِْسنُ تفسيري
و أعلِّقُ في إبطيه ذراعي، حين نرود المطعمَ ليلاً
تسأله أمي: "أين؟ و فيمَ خروجُكما الآن؟"
فيجيبُ ببسمٍ منه عريضْ:
"سرٌّ بين حبِيبَيْن، يوَدّان الكتمانْ! "
عن حلمي ... طرقاتُ أبي بالبابْ..
يلمحُ نظرةَ عيني، دون أحَدِّثُ.. يسألُ:
عن أيّ شباب الجامعة أبالي؟
أهرُبُ من عينِكَ في خَجَلٍ
و بعيني يلتمعُ جوابي
آهٍ يا أبتِ..
و بأيِّ حديثٍ تؤمِنُ لي؟
و بأي شفيعٍ - من دونِ الآلامِ - سترْضَى بالحالْ؟
و تعودُ لأحضاني.. تُنفِقُ رفقاً و حنانًا و سؤالاً
لتوفَّى الأجرَ بغيرِ حسابْ ؟!

* * *

Nov 15, 2007

نخوة

(1)
إنِّي أتَضوَّرُ جوعاً
لكني لم أسلبْك طعامَكْ
أن تأكُلَ: شَهوَةْ
أن تقْدِرَ أن تحيا من غيرِ الشهوَةِ: نَخْوَةْ !
* * *
(2)
يَرْحَمُ ربي أياماً
كان صراخُ المرأةِ فيها
يستَنْهِضُ حَرْبا
تنكشفُ العورةُ؛ يَكْفِيهم للغَزْوَةِ سَبَبا
اليومَ، أنوحُ و أبكي
أتوَسَّلُ.. قد يُهْتَكُ عِرْضي
قد أقْذَفُ.. قد أوسَعُ ضَرْبا
قد يُسْلمُني كَلْبٌ كلبا
لا الحربُ اشتَعلَتْ ثأراً لي
أو هذا السِلْمُ المَفروضُ علينا قد
وَلَدَ العِزَّةَ مَنْ رَحِمِ الأشلاءِ الحِبْلَى
أو خاطَ جروحَ الحُرُماتِ الداميةِ بأرضي
بل تركَ الموتَ، يعجِّلُهُ
مَرَضي
* * *
(3)
وا إسلاماه!
وا زَيْدَاهْ.. وا عُمَرَاهْ
وا محموداهْ !
يا تُبَّعَ مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ، و حَمَلةَ دِينِ اللهْ !
* * *
(4)
و تَزاوَجْنا
و تكاثَرْنا
كَثُرَ النسْوَةُ في قُطْرَيْنا
كَثُرَتْ شَكْوَاهُنَّ، فهذي
تَزعُمُ أنَّ الذئبَ ترَبَّصَ كي يتلمَّسَ قِطعاً منها
تلكَ، تحسَّسَ مِنْ خَصْرَيْها
أوْغَلَ هذا مِنْ تحتِ ذيولِ الثوْبِ، فأدْرَكَ رِجْلَيْها !
ثَقبَ الآخرُ باباً بسِهامِ العينِ فأبْصَرَ مِن خلفِ الحُجُبِ، الخُصَلَ العاريةَ لديها
نرْفعُ شكواهنَّ لمَنْ وَلِيَ الأمرَ، فيقْضِي:
" هُنَّ نساءٌ يتَدلَّلْنَ على الأزواجِ،
فهَلْ عَدْلٌ
أنْ نَرْجُمَ مَنْ يَرْمُقهنَّ بِشهَوةْ ؟!
لكِنْ، حينَ يواقعُهنَّ غريبٌ – لا يَرضَيْنَ بهِ – غَصْبا
أعِدُ بتحْريكِ الجُنْدِ، و تَقْبيلِ الجَبْهَةِ و يَدَيْها !!
و الآن... اذْهَبْ
شكواكَ لغيْرِ الله مَذلَّةْ ! "
* * *
(5)
ماذا لو واقَعَهُنَّ الجندُ بنَفْسِهْ ؟!
هل نرفعُ شكوَى ؟؟
نَقتُلُه ُ ؟ أمْ نَطْلبُ عَفْوَهْ ؟!
* * *
(6)
وصَّاكَ رسولُ اللهِ بنا
فأضَعْتَ وَصِيَّتَه غَفْلا
و كَفَى بِجَهنَّمَ مَثْوَى
* * *
إحقاقا للحق، لا بد من هذا التذييل:

هو لا يعْرفُني
لمجرَّدِ أني مُسلِمَةٌ كَلْمَى
تَسْتنجِدُ.. تَبْكِي
فتمَلَّكَه الحزنُ، تمَنَّى
لو يجْعلُ كلَّ دموعِ العينِ رَصاصا
في صدرِ الوغدِ نَرَى غَوْصَهْ

لا يعرفُني
لكنّي أعْرِفُ شيمَتَه ُ، شَخْصَهْ
لا أعرِفُ شَكْلَهْ
لكنّي أعرِفُه ُ:
عَرَبيٌّ ، شَرْقيٌّ ، حارُ الدمِّ، فكلماتٌ صادِقَةٌ مِنْهْ
تَتْلو وَصْفَهْ
مِنْ بيْنِ السَّطْرِ ترى أصْلَهْ
* * *
صرخاتي تتمَنّى أخّا
ذكَّرني أنَّ أخوةَ إسلامٍ عُظْمَى
تَمْنَحُني مِثْلَهْ !
أخْبَرَني أنَّ الكلَّ لنا إخْوَةْ
فاختاري ما شِئتِ .. أشيري
إخوَتُكِ يُجِيبونَ الصَّرْخَةْ

فجزاهُ اللهُ – عَلا – خَيْرا

* * *

Oct 13, 2007

لقطات

(1)

أكمَلْنا العُدَّةَ، كبَّرنا
و لعلَّ الشكرُ له مِنا
لم نقصُرْ فيهْ

* * *

(2)

أمسَكْتُ بطَرَفِ الثوبِ أشدُّ إليّ
و قبضْتُ على ما طالته الأيدي مِنهْ
أتوسُّل .. و بكل الذِّلةِ: فلتَبْقْ
لا تذهبْ.. حتى إنْ كنتَ ستأتي بالعيدْ
نرجوكَ، ستذهبُ، تتركُنا نُفْطِرُ بالشوْقْ
تبكيك عيونٌ ما نامت قط
مذ كنتَ هنا.. تعطينا من نفحاتكَ و تزيدْ

* * *

(3)

و على بيوتِ الله دُرْتُ، فلم أجِدْ
غيرَ الخواءِ، و ثَمَّ صفٌّ ، أو فنِصْفْ
و سألتُ: أين المسلمونَ؟ ألم تكن
في خيرِ أيامٍ ثلاثينَ مَضَتْ
ضاقت مساجدُهُم و هذي الأرضُ قد رَحُبَتْ بهم؟!
قالوا: كأنَّ نفوسَهم عن فعلِ خيرٍ تستَعِفّ
كأنَّ نبعَ الروحِ جف !

* * *

(4)

كنا بالأمسِ على دين التوحيدْ
نرتدُّ اليومْ
فخلعنا ثوبَ الإسلامِ، لبِسنا
أثوابَ العيدْ !

* * *

(5)

في ليلتي تلكَ ارتآني والدي
و المصحفُ الكريم في يدي

" هل لا زلتَ ترتِّلُ آياتِ القرآنْ ؟
ما تفعلُ ؟ قد ولَّى رمضانْ .... !! "

* * *

1 شوال 1428
عيد الفطر المبارك

Oct 5, 2007

حيْضُ رجال!

(المسجد)

أسمعُ آياتِ القرآنْ
من خلفِ النافذةِ المفتوحةِ يأتيني
صوتُ إمامْ
ليلةُ رمضَانْ
ليلةُ مغفرةٍ، أو عتقٍ من نيرانْ
أوّاه
حِضْتُ اليومَ، فغيري يقف الآن مكاني
لستُ الليلةَ مِمَّنْ نصبوا الأقدامَ، فقاموا
خيرَ قيامْ
ربي.. أمَتُكْ ،
أمَتُكَ يا رب
قطراتٌ من دمّ الرحمِ ستمنعني
لذةَ ما كنتُ ألاقي من جوعِ صيامْ ؟؟!
تمنعُ عني إحياءَ الليل قياماً
في آخر عشرٍ من رمضانْ ؟
تمنعُ صلواتي للرحمنْ ؟!
ويلاه.. و آهٍ منك دماءْ !
ربِّ كتبتَ الحيضَ عليّ، و هذي إناثُ العالَمِ
حِضْنَ، فهنّ بكل الضعف إماءْ
و أنا أمَتُكْ
هالكةٌ .. إن لم يبلغْني عفوُكْ
فاغفر لي

* * *
(كرم)

مولاي دعوتُكْ..
فإذا منكَ الرحمةُ وسِعتْهُم ليلاً
فاجعلني معهم
و إذا منك العفوُ تنزَّلَ فاكتبْ لي عفواً مثلَهْ
و إذا رفعوا أيديَهم يدعونك خوفاً أو طمعاً،
فأجبتَ الضعفاءَ المضطرين، فإني
- و لأنتَ الأعلمُ بي مني –
أضعفُ مِنْ أضعفهم وَهْنا
فاجعلني منهم
ممّنْ صاموا
لم تجعلْ أنصبةَ أولئك من صومٍ ظمأً أو سَغبا
ممن قاموا
لم تجعل أنصبةَ أولئك من قَوْمتِهم سهراً أو نَصَبا
بل مغفرةً منكَ و فضلا
هي خيرٌ مما جمعوا
هل تكتب لي تسبيحي ، ما ركعوا؟!
هل تغفر لي ، ما دمعوا؟
هل تتركُ لي موضعَ ما أسجد
يستغفر لي، ما سجدوا؟!
هل تُوكِل مَلَكاً:
ما كنتُ أصلي، فيصلي؟
هل تكتبُ لي عندك أني
قمتُ و صليتُ الليلةْ ؟
ما قمتُ، و لكنّك تجزي إخلاصَ النيةْ
هل تمحو بالخير الزلةْ ؟
و الله لأنت الأكرمْ
أنت كما أثنيتَ على نفسِك
لا شيءَ يضرُّ مع اسمِك
أنت عفوٌ، و تحب العفوَ
اعفُ.. اعفُ.. اعفُ
عفوَك عنا..

* * *

(لذة)

يا رب
أشهِدُكَ على الحُب
إن تحرمْني كلَّ المحبوباتِ لديّ، فلا تمنعْ
لذةَ دمعِ الخشيةِ منكْ
ينهال فيغسلُ لي ذنبي
و يطهر قلبي
و يسوقُ إليّ رسالةَ تلبيةِ الدعوةِ، غفرانَ الرب

* * *

(رجال)

يا كل رجالٍ باتوا بالدارْ
يلهون .. و يلغونَ، و عندهمُ النومُ إمامْ
و التلفازُ القرآنْ !
كيف هجرتم مسجدكم هذا؟
و لماذا..
في البيتِ تظلون مع النسوةِ و الأطفالْ ؟
يا شِقوة جُهّالْ
نُفَساءٌ أنتَ؟ فهل حائضْ ؟
لكنا، لم نسمعْ عن حيضِ رجالْ !
قُمْ .. صلّ.. ادعُ.. اقنُتْ.. فالعامْ
لا يأتيك بأكثرَ من رمضانْ
رمضانٌ أحدٌ بالعامْ
لوددنا لو كان العامُ جمعياً رمضانْ
يا شهرٌ أنزلَ فيه القرآن
يا شهر َ صيامْ
هل حان رحيلك عنا؟
هل آن الآنْ ؟؟


Sep 11, 2007

عاد القمرْ!


هرولَ الساعي ليبلغني الخبَرْ..
"عادَ القمرْ! عاد القمرْ! "
كتب الإله له النجاةْ
لا، ما يئستُ من الإيابْ
يوماً، و لا عفتُ القدَرْ
و النفسُ تبكي كل ليلٍ، منذ غابَ
و في السماءِ تعلِّقُ العينُ البصَرْ

* * *

(حطَّ المساءْ
و أطل من فوقي القمرْ
متألق البسماتِ، ماسيّ النظَرْ)
لله كلُ الحمدِ، كل الشكرِ
قد لبّى الدعاءْ
يا أيها الرجل الأسير شرودهِ
أفلا تقومُ تحيي هذا البدرَ ، قد عاد المساءْ
لا، ما المساءُ و قد أضاء الكونَ بالنور العطِرْ ؟!
يا طفلَ والدهِ هنا..
لا زلتَ تلهو بالحصى؟؟
يا نسوة الحي الكبيرِ ، أيا فتى!
يا كل شيخٍ، يا بشرْ!
من كان منكم جاحداً، أو من شكَرْ
قوموا، فحيّوا
هبوا، و قصوا كيف كنا قبل أن يسعى الضياءْ
حيوا من اعتاد السهَرْ
يا ألف حمدٍ للإلهِ على عطاء المقتدِرْ
(و الليل في ثوبٍ ترصّع بالنجومِ،) و بالقمر!!
عاد القمر!
عاد القمرْ!
( و جلستُ أسأله عن الأيدي التي
غدرتْ بهِ)
و أجابني بالبسمِ، و الوجه المنيرِ، و بالنظرْ
يا قومِ، ها قد عادَ من غيباتِهِ..
و أعاد بسمةَ من يطل عليه من فوق الشجرْ
عاد الأسيرُ، و لم أصدقْ حين غابَ
و ما أصدقُ أنْ حضَرْ!
فكأنه كابوسُ شرٍّ عشته
طالت فِراهُ، و كل ليلٍ أنتظِرْ
حتى صحوتُ الفجرَ، بالبشرى
لا ، لا
بل بشرتيْنْ:
فهلالُ شهرِ الصومِ
و هلالُ القمَرْ!

* * *